علي العارفي الپشي

176

البداية في توضيح الكفاية

وهو قبيح من غير المولى الحكيم ومنه ممتنع عقلا لأنه قبيح وكل قبيح ممتنع عقلا من الباري عزّ اسمه لان صدوره نقص في ذاته والنقص في ذاته محال . فالنتيجة أن صدوره منه محال وفيه أنه يجب الترجيح لو كانت المزية موجبة لتأكد ملاك الحجية في نظر الشارع المقدس وإذا لم تكن موجبة لتأكد الملاك فيشكّ في اندراج ذي المزية في أقوى الدليلين حتى يلزم ترجيحه على فاقد المزية . توضيح : وهو ان البصر والكتابة في القاضي على فرض اعتبارهما لا يتأكدان الملاك بما هو ملاك فلا يكون الأقوى بصرا والأجود خطا أرجح في مرحلة القضاء ، من غيرهما وكذا الوثوق والعدالة يكونان كاعتبار البصر والكتابة من حيث عدم اشتداد الملاك بما هو اشتدادهما بذاتهما وعليه فالملاك في نفوذ القضاء هو العلم والمعرفة كما هو ظاهر المقبولة ولهذا قال المصنف قدّس سرّه ضرورة امكان أن تكون تلك المزية لذي المزية بالإضافة إلى ملاك الحجية من قبيل الحجر في جنب الانسان في عدم الجدوى فكان الترجيح بالمزية حينئذ بلا مرجح وهذا قبيح عقلا وعرفا وهذا واضح هذا . مضافا إلى عدم الوجه في الاضطراب والاعراض من الحكم بقبح ترجيح المرجوح على الراجح إلى الامتناع الذي هو ظاهر في استحالة ترجيح غير ذي المزية على ذيها والحال أن الترجيح بل مرجح في الأفعال الاختيارية ليس بمحال ومن الأفعال الاختيارية الأحكام الشرعية تكليفا ووضعا ، إذ المستحيل هو وجود الممكن الوجود بلا علة وأما ترجيح الفاقد للمزية على الواجد لها فليس بمستحيل لكون علة وجود المرجوح إرادة الفاعل المختار غاية الأمر أنه قبيح لكونه بلا داع عقلائي مع امكان ايجاد الراجح نعم يكون الترجيح بلا مرجح محالا عقلا بالإضافة إلى الباري عزّ اسمه . وبالجملة الترجيح بلا مرجح قبيح عندنا وليس بمحال عقلا ، واما المحال